إطلاق نار تحذيري بمحيط القصر الرئاسي في كاراكاس بعد تحليق طائرات مسيّرة

شهد محيط القصر الرئاسي في كاراكاس، عاصمة فنزويلا، مساء الاثنين 5 يناير 2026، حادثة إطلاق نار تحذيري من قبل قوات الأمن، بعد رصد تحليق طائرات مسيّرة غير مصرح بها فوق المنطقة، وفق ما أفادت به مصادر رسمية ووسائل إعلام محلية ودولية.

تفاصيل الحادث

وقع الحادث حوالي الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي (00:00 بتوقيت غرينتش الثلاثاء)، حين أبلغ العديد من سكان المنطقة عن سماع دوي إطلاق نار متكرر في محيط القصر. وأكدت السلطات أن الطلقات كانت تحذيرية فقط، ولم تقع أي اشتباكات فعلية مع أي جهة، مشيرة إلى أن الوضع الأمني تحت السيطرة، وأن المدينة تعيش حالة من الهدوء التام.

شهادات السكان

أفاد أحد سكان حي ميرافلوريس، الذي يجاور القصر الرئاسي، لوكالة فرانس برس، أنه سمع أصوات الانفجارات المتقاربة، موضحًا أنها لم تكن عالية مثل الحوادث السابقة، مثل تلك التي شهدت إطلاق نار بعد الهجوم على العاصمة قبل يومين. وأضاف:
“أول ما خطر في بالي هو التحقق مما إذا كانت هناك طائرات تحلق فوقنا، لكن لم أرَ سوى ضوءين أحمرين في السماء، واستمر الوضع لمدة دقيقة تقريبًا، وكان الجميع يراقبون من النوافذ لمعرفة ما يحدث.”

انتشار القوات الأمنية

وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي انتشارًا واسعًا لعناصر إنفاذ القانون حول القصر الرئاسي، مع ظهور طلقات متوهجة في السماء، ما أثار قلق بعض السكان وأدى إلى حالة من الهلع المؤقت. وأكدت السلطات أن تواجد القوات المكثف كان ضمن الإجراءات الاحترازية لضمان حماية القصر والمناطق المحيطة به.

السياق السياسي والأمني

تأتي هذه الحادثة بعد يومين فقط من اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد قوات أمريكية ونقله إلى الولايات المتحدة، عقب هجوم عنيف على العاصمة. وقد نفى مسؤولان في البيت الأبيض أي صلة للإدارة الأمريكية بالحدث، مؤكدين أن الولايات المتحدة تراقب الوضع عن كثب دون أي تورط مباشر.

بيان رسمي من السلطات

أكد مصدر رسمي لوسائل الإعلام أن السبب في إطلاق النار كان تحليق طائرات مسيّرة بدون تصريح فوق محيط القصر، وأن إطلاق الطلقات كان تحذيريًا فقط لتأمين المنطقة، موضحًا أن المدنيين لم يتعرضوا لأي خطر مباشر. وأشار المصدر إلى استمرار المراقبة الأمنية والتدابير الاحترازية في العاصمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.

التفاعل على وسائل التواصل

سرعان ما تصدرت الحادثة الترند على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول المواطنون مقاطع الفيديو والصور، مع تعليقات متباينة بين من أعرب عن قلقه على سلامة القصر والمواطنين، ومن شكك في أسباب تحليق الطائرات المسيّرة، معتبرين أن الوضع تحت السيطرة.

تحذيرات وتوصيات

أوصت السلطات السكان بعدم الاقتراب من محيط القصر الرئاسي واتباع التعليمات الأمنية، كما شددت على ضرورة عدم نشر معلومات غير مؤكدة على وسائل التواصل لتجنب التوتر والهلع بين المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى